التداول بالتقلبات 🎲 هو أسلوب لتحقيق الربح من التغيرات في أسعار العملات الرقمية على المدى القصير أو المتوسط.
في هذه الطريقة، يسعى المتداول إلى شراء العملة بسعر منخفض وبيعها بعد ارتفاع سعرها، أو إلى الربح من تقلبات الأسعار في المعاملات الأكثر تعقيدًا. سنتناول في بقية هذا المقال من Nooh Freestyle مفهوم تقلبات العملات الرقمية بمزيد من التفصيل.
ماذا يعني التقلب في سوق العملات المشفرة؟
What is Speculating Trading
على عكس الاستثمار طويل الأجل في العملات الرقمية ، حيث تُحتفظ بالأصول لأشهر أو سنوات، فإن الهدف الرئيسي في تداول التقلبات هو الربح من تقلبات السوق اليومية أو الأسبوعية. فيما يلي، سنستعرض بالتفصيل جميع جوانب تداول التقلبات، بما في ذلك الاستراتيجية والمخاطر والأدوات اللازمة.
ما هو التذبذب؟
يشير التداول القائم على التقلبات إلى عمليات البيع والشراء المتكررة للأصول خلال فترات زمنية قصيرة. ويسعى المتداولون في هذا المجال إلى الشراء عند أدنى سعر والبيع عند أعلى سعر من خلال توقع اتجاه حركة السعر في الساعات أو الأيام أو الأسابيع القادمة.
لنفترض أن سعر البيتكوين هو 100,000 دولار. يتوقع المتداول ارتفاع السعر، فيشتري عند 100,000 دولار. بعد ارتفاع السعر، يبيع عند 105,000 دولار. في هذه الطريقة، يُعتبر الفرق بين سعر الشراء وسعر البيع (بعد خصم الرسوم) هو ربح الصفقة.
أنواع استراتيجيات التداول المتأرجح
سنستعرض فيما يلي بعضًا من أكثر استراتيجيات التداول المتأرجح شيوعًا.
1- الاحتيال على سوق الأسهم (Scalping)
يقوم المتداول بإجراء عدد كبير من الصفقات الصغيرة في فترة زمنية قصيرة جدًا (من بضع ثوانٍ إلى بضع دقائق) للاستفادة من تقلبات الأسعار الطفيفة. هذه الطريقة مناسبة للأشخاص ذوي التركيز العالي والإنترنت فائق السرعة. لتطبيق هذه الطريقة، تحتاج إلى رسوم بيانية لمدة دقيقة واحدة وخمس دقائق.
2- التداول اليومي (Day Trading)
في هذه الطريقة، تُفتح جميع الصفقات وتُغلق في نفس اليوم، ولا يُبقي المتداول أي مراكز مفتوحة طوال الليل. تُستخدم هذه الطريقة غالبًا من قِبل أولئك الذين يرغبون في تجنب مخاطر التداول الليلي (كالأخبار العاجلة). تُعدّ الرسوم البيانية لفترات 15 دقيقة وساعة واحدة و4 ساعات أدوات مناسبة لهذه الطريقة.
3- التداول المتأرجح الأسبوعي (Swing Trading)
باستخدام هذه الطريقة، قد تبقى الصفقات مفتوحة لعدة أيام أو حتى أسابيع للاستفادة من التقلبات الكبيرة. أما الأشخاص الذين لديهم وظائف أخرى ولا يستطيعون متابعة الرسوم البيانية باستمرار، فيستخدمون الطريقة الأسبوعية، وذلك بالاستعانة بالرسوم البيانية اليومية والأسبوعية.
الأدوات المستخدمة
تعتمد المؤشرات التذبذبية عادةً على رسوم بيانية للأسعار، وحجم التداول، وخطوط الدعم والمقاومة، والمؤشرات، وأخبار السوق. وتُعدّ منصة TradingView وبدائله في سعودية من أكثر أدوات التحليل شيوعًا بين المتداولين.
مزايا وعيوب التداول المتأرجح
تتمثل أهم مزايا هذه الطريقة في إمكانية تحقيق الأرباح في فترة وجيزة، وعدم الحاجة إلى الاحتفاظ بالأصول لسنوات طويلة. كما أن سوق العملات الرقمية، نظراً لتقلباته العالية، يوفر للمتداولين فرصاً تجارية عديدة، ويتيح لهم استغلال تغيرات الأسعار في ظروف السوق الصاعدة والهابطة على حد سواء.
مع ذلك، إلى جانب مزاياها، تنطوي تجارة التقلبات على مخاطر كبيرة. فاحتمالية الخسائر السريعة مرتفعة في هذه الطريقة، ويتطلب النجاح فيها خبرةً ومعرفةً تحليليةً وإلمامًا بسلوك السوق. إضافةً إلى ذلك، قد تؤثر العواطف والقرارات العاطفية تأثيرًا كبيرًا على نتائج التداول، ما قد يؤدي إلى دخول أو خروج خاطئ من السوق. كما تُعدّ تكاليف رسوم التداول والحاجة إلى مراقبة السوق باستمرار من التحديات الأخرى لتجارة التقلبات. لهذا السبب، يخسر العديد من المتداولين المبتدئين، الذين يفتقرون إلى خطة محددة لإدارة رأس المال، جزءًا كبيرًا من رأس مالهم في فترة وجيزة.
| التذبذب | الاستثمار طويل الأجل |
|---|---|
| التركيز على تحركات الأسعار قصيرة الأجل | التركيز على النمو متعدد السنوات |
| الحاجة إلى مراقبة السوق بشكل مستمر | انخفاض الحاجة إلى المتابعة اليومية |
| مخاطر أعلى | عادة ما تكون أقل خطورة |
| عدد كبير من المعاملات | عدد محدود من المعاملات |
خطوات تنفيذ صفقة متأرجحة
لإجراء صفقة متأرجحة، عليك أولاً اختيار عملة ذات حجم تداول مرتفع وتقلبات ضمن نطاق معقول وقابل للتحليل. عادةً ما تكون العملات المعروفة مثل بيتكوين وإيثيريوم وسولانا خيارات أفضل لأنها تتمتع بسيولة عالية وأقل عرضة للتلاعب بالأسعار. في المقابل، قد تشهد العملات غير المعروفة وذات حجم التداول المنخفض تقلبات غير متوقعة ومخاطر أعلى.
بعد اختيار العملة، ينبغي عليك دراسة مخطط الأسعار واتجاه السوق العام لتحديد ما إذا كان السوق في حالة صعودية أم هبوطية. يساعدك فهم الاتجاه الرئيسي للسوق على اتخاذ قرارات أفضل بشأن الدخول في الصفقات. بعد ذلك، وباستخدام أدوات مثل مستويات الدعم والمقاومة، وأنماط الأسعار، ومؤشرات التحليل الفني، يتم تحديد نقاط الدخول والخروج المناسبة.
قبل تنفيذ أي صفقة، من الضروري تحديد مستوى إيقاف الخسارة ومستوى جني الربح. تساعد هاتان الأداتان المتداول على تحديد مستوى المخاطرة والربح المتوقع مسبقًا، وتجنب اتخاذ القرارات بناءً على العاطفة. بعد تحديد هذه العناصر، يمكنك وضع أمر شراء أو بيع والبدء بالتداول.
مع ذلك، لا ينتهي التداول بمجرد دخول السوق. فإدارة المراكز جزءٌ أساسي من التداول المتأرجح، ويتعين على المتداول مراقبة ظروف السوق باستمرار. في هذه المرحلة، قد يكون من الضروري تعديل مستوى وقف الخسارة، أو حجز جزء من الربح، أو اتخاذ قرارات جديدة للحفاظ على رأس المال والأرباح في حال تغير اتجاه السوق.
نقاط مهمة في التأرجح
من أهم النصائح البدء برأس مال صغير . من الأفضل تخصيص مبلغ من المال للتداول بحيث لا يؤثر فقدانه بشكل كبير على وضعك المالي وحياتك اليومية. سيتيح لك هذا فرصة اكتساب الخبرة وتحسين مهاراتك في التداول دون ضغوط كبيرة.
يُعدّ التعلّم المستمرّ شرطاً أساسياً للنجاح في الأسواق المالية. فسوق العملات الرقمية يتغيّر باستمرار، وقد تصبح الاستراتيجيات الفعّالة اليوم أقلّ فعالية في المستقبل. لذا، فإنّ الدراسة المتواصلة، ومتابعة الأخبار، والاطلاع على أساليب التحليل الجديدة، تُسهم في تحسين أداء المتداول.
من العادات المفيدة الأخرى للمتداولين على المدى القصير الاحتفاظ بسجل تداولات . يمكن لهذا السجل، سواءً كان ورقياً أو رقمياً، تسجيل تفاصيل كل صفقة، بما في ذلك سعر الدخول، وسعر الخروج، وسبب الصفقة، ونتيجتها. تساعد مراجعة هذه المعلومات بمرور الوقت المتداول على تحديد نقاط ضعفه وأخطائه، واتخاذ قرارات أفضل في الصفقات المستقبلية.
أخيرًا، يُعدّ الصبر من أهمّ صفات المتداول الناجح في استراتيجية التأرجح. ينتظر المتداولون المحترفون الظروف المناسبة وأفضل فرص التداول، ولا يسعون إلى الربح من كلّ حركة صغيرة في السوق. أحيانًا يكون التريّث وعدم الدخول في صفقة، وانتظار وضع أفضل، قرارًا أكثر حكمة من التسرّع في دخول السوق.
نصائح أخيرة
- لا تبدأ التداول بأموال لا يمكنك تحمل خسارتها.
- تعلّم أساسيات التحليل الفني وإدارة المخاطر قبل تنفيذ أي صفقة.
- استخدم أوامر وقف الخسارة لحماية رأس مالك من التقلبات الكبيرة.
- تجنب اتخاذ قرارات مبنية على العواطف أو الشائعات المنتشرة في السوق.
- تابع الأخبار الاقتصادية وتطورات سوق العملات الرقمية لأنها قد تؤثر بشكل كبير على الأسعار.
- ابدأ بحساب تجريبي أو بمبالغ صغيرة حتى تكتسب الخبرة والثقة.
خاتمة
قد يكون تداول العملات الرقمية مصدر دخل ممتاز، ولكنه عمل محفوف بالمخاطر وصعب يتطلب معرفة وخبرة وانضباطًا شديدًا. هذه الطريقة ليست لمن يبحث عن الربح السريع. من خلال الجمع بين التحليل الفني الدقيق، والإدارة المالية المحكمة، والتحكم في المشاعر، يمكنك زيادة فرص نجاحك. تذكر دائمًا أن الهدف الأول هو الحفاظ على رأس المال، والهدف الثاني هو تحقيق الربح.
الأسئلة المتداولة
هل يضمن التداول المتأرجح تحقيق الأرباح؟
لا، فجميع أنواع التداول تنطوي على مخاطر، ولا توجد استراتيجية تضمن تحقيق أرباح مستمرة.
ما هو التداول المتأرجح في العملات الرقمية؟
هو أسلوب تداول يعتمد على الاحتفاظ بالعملة الرقمية لعدة أيام أو أسابيع بهدف الاستفادة من تحركات الأسعار المتوسطة.
ما الفرق بين التداول المتأرجح والتداول اليومي؟
التداول اليومي يعتمد على فتح وإغلاق الصفقات خلال اليوم نفسه، بينما يحتفظ المتداول المتأرجح بالصفقات لفترة أطول للاستفادة من الاتجاهات السعرية.
هل التداول المتأرجح مناسب للمبتدئين؟
نعم، فهو أقل ضغطًا من التداول اليومي، لكنه يتطلب فهمًا جيدًا لإدارة المخاطر والتحليل الفني.
ما رأيك واقتراحك؟
هل لديك أي خبرة في تداول تقلبات أسعار العملات الرقمية؟ ما العملة التي اخترت تداولها وما الأدوات التي تستخدمها؟ شاركنا تجربتك مع الآخرين.